أحمد بن علي الطبرسي

115

الاحتجاج

من قاس حيث قال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، فدعوا الرأي والقياس فإن دين الله لم يوضع على القياس . وفي رواية أخرى أن الصادق عليه السلام قال لأبي حنيفة لما دخل عليه : من أنت ؟ قال أبو حنيفة : قال عليه السلام : مفتي أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : بما تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله . قال : عليه السلام : وأنك لعالم بكتاب الله ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ؟ قال : نعم . قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين أي ( 1 ) موضع هو ؟ قال أبو حنيفة : هو ما بين مكة والمدينة ، فالتفت أبو عبد الله إلى جلسائه . وقال : نشدتكم بالله هل تسيرون بين مكة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل ، وعلى أموالكم من السرق ؟ فقالوا : اللهم نعم . فقال أبو عبد الله : ويحك يا أبا حنيفة ! إن الله لا يقول إلا حقا أخبرني عن قول الله عز وجل : ( ومن دخله كان آمنا ) أي ( 2 ) موضع هو ؟ قال : ذلك

--> ( 1 ) سبأ - 17 ( 2 ) آل عمران - 97